
الشرطة السويدية تُفاجئ المسافرين القادمين من تركيا وتصادر مقتنيات بـ1.7 مليون كرون
في تحرّك أمني غير معلن مسبقًا، نفّذت السلطات السويدية عملية منسّقة واسعة داخل مطار أرلاندا Arlanda flygplats، ركّزت على الرحلات القادمة من تركيا، ضمن استراتيجية جديدة تستهدف الاقتصاد الإجرامي – kriminell ekonomi وتتبع الأموال والممتلكات ذات المصادر المشبوهة.
العملية، التي كُشف عنها لاحقًا عبر وسائل إعلام سويدية، شاركت فيها عدة جهات رسمية في وقت واحد، من بينها الشرطة السويدية، ومصلحة الجمارك Tullverket، وهيئة تحصيل الديون كرونوفوغدن، إضافة إلى Försäkringskassan (التأمينات الاجتماعية) وPensionsmyndigheten (هيئة التقاعد).
تفتيش شامل لكل القادمين من تركيا
على مدار ثلاثة أيام متتالية، خضع جميع المسافرين القادمين من تركيا لسلسلة من الفحوصات المتداخلة، شملت:
- تدقيقًا ماليًا فوريًا
- فحصًا جمركيًا دقيقًا
- مراجعة لوضع الديون القابلة للتحصيل
- التحقق من التزام متلقي الإعانات الحكومية بقواعد السفر إلى الخارج
وأسفرت العملية عن مصادرة عدد كبير من المقتنيات الفاخرة – lyxvaror مثل الساعات، الحقائب، والملابس التابعة لعلامات تجارية عالمية. وإحدى أبرز الحالات ، هي مصادرة ممتلكات تُقدّر قيمتها بحوالي 1.7 مليون كرونة سويدية من شابة معروفة بنشاطها على Instagram وTikTok. قادمة من دبي إلى تركيا ثم السويد,
ووفق المعطيات، كانت المؤثرة عائدة إلى السويد من دبي عندما تم توقيفها ضمن العملية. وتُظهر حساباتها على مواقع التواصل نمط حياة فاخر يشمل:
- حقائب وملابس من علامات عالمية
- رحلات متكررة
- إقامات في فنادق خمس نجوم
لكن، وبحسب تقييم السلطات، لم يكن هناك دخل قانوني واضح – laglig inkomst يبرّر امتلاك هذه المقتنيات، ما أدى إلى مصادرتها بالكامل للاشتباه بارتباطها بعائدات غير مشروعة. من جانب أخر العملية لم تقتصر على السلع الفاخرة فقط، بل ركّزت عمليًا على عدة محاور، أبرزها:
- كشف محاولات إدخال مبالغ نقدية كبيرة دون تصريح
- تتبع أموال يُشتبه بارتباطها بجرائم منظمة
- التحقق من سفر مستفيدين من الإعانات رغم عدم أحقيتهم
- رصد حالات احتيال على نظام الرفاه – bidragsbrott
وبحسب المعلومات، تم رصد ملفات يُشتبه بأنها تتعلق باحتيال بمئات الآلاف من الكرونات، ما دفع Försäkringskassan لإصدار مطالبات واسعة باسترداد أموال صُرفت دون وجه حق.
“لا يمكنك الاختباء بعد اليوم”
أحد عناصر الشرطة المشاركين في العملية علّق بوضوح:
“عندما تعمل كل الجهات معًا، لا يبقى مجال للهروب… سيتم اكتشافك عاجلًا أم آجلًا”.
من جانبها، وصفت الجمارك مطار أرلاندا بأنه بيئة مثالية – idealisk plats لتنفيذ هذا النوع من العمليات، بسبب طبيعته المغلقة وكثافة حركة المسافرين، إضافة إلى إمكانية استخدام كلاب مدرّبة للكشف عن الأموال والمواد المحظورة.
تندرج هذه الحملة ضمن تطبيق قانون المصادرة الجديد – nya förverkandelagen الذي دخل حيّز التنفيذ في خريف 2024، والذي منح السلطات صلاحيات أوسع لمصادرة ممتلكات لا يمكن إثبات مصدرها القانوني.
وحتى الآن، نجحت الدولة في استعادة أموال وممتلكات تُقدّر بنحو 100 مليون كرونة سويدية، لكن الحكومة تعتبر ذلك مجرد بداية.
الهدف القادم: مليار كرونة
وزير العدل السويدي أكد أن الطموح الحكومي بات أعلى، معلنًا أن الهدف الجديد يتمثل في: استعادة مليار كرونة من عائدات الجريمة المنظمة والاقتصاد الموازي. والرسالة السلطات باتت واضحة:
المطارات، والحدود، وحتى وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت ساحات مفتوحة للرصد، وكل من يعيش فوق مستوى دخله الحقيقي يعتبر في وضع غير صحيح وعليه اثبات كيف تتدفق الأموال إليه، وإلا قد يجد نفسه فجأة تحت قانون المصادرة والذي لا يتم تنفيذه بشكل نهائي إلا بقرار قضائي من المحكمة.









